النويري
150
نهاية الأرب في فنون الأدب
بالحرب إلى فارس في طلب الأزارقة ، ويأمر صاحبه بموافقة داود ابن قحذم إن اجتمعا . فبعث بشر عتّاب بن ورقاء في أربعة آلاف ، فساروا حتى لحقوا داود ، فاجتمعوا ، ثم اتّبعوا الخوارج حتى هلكت خيول عامتهم ، وأصابهم الجوع والجهد ، ورجع عامة الجيش « 1 » مشاة إلى الأهواز ؛ وذلك في سنة [ 72 ه ] اثنتين وسبعين . ذكر مقتل أبى فديك الخارجي قد ذكرنا في أخبار عبد اللَّه بن الزبير قتل نجدة بن عامر وطاعة أصحابه أبا فديك ، فلما كان في سنة [ 72 ه ] اثنتين وسبعين غلب أبو فديك على البحرين ؛ فبعث خالد بن عبد اللَّه أمير البصرة أخاه أمية بن عبد اللَّه في جند كثيف ، فهزمه أبو فديك ، وأخذ جارية له ، فاتخذها لنفسه ، فكتب إلى عبد الملك بذلك ، فأمر عبد الملك عمر ابن عبيد اللَّه بن معمر أن يندب الناس من « 2 » أهل الكوفة والبصرة ويسير إلى قتاله ، فانتدب معه عشرة آلاف ، وسار بهم ، وجعل أهل الكوفة على الميمنة ، وعليهم محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه ، وأهل البصرة على الميسرة وعليهم عمر بن موسى بن عبيد اللَّه بن معمر ، وهو ابن أخي عمر ، وجعل خيله في القلب ، وساروا حتى انتهوا إلى البحرين ، فالتقوا ، واصطفّوا للقتال ، فحمل أبو فديك وأصحابه حملة رجل واحد ، فكشفوا ميسرة عمر جتى أبعدوا إلَّا المغيرة
--> « 1 » في د ، والكامل : الجيشين . « 2 » في ك : مع .